رؤى في قضايا الاستبداد والحرية

أضيف بتاريخ ١٠/١٤/٢٠١٨
اللجنة الإعلامية


للتحميل:

اضغط هنا

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة: 
لا يزال الاستبداد في صوره المتعددة هو البلاء الأكبر الذي ابتليت به هذه الأمة، ولا تزال متوالياته السيئة تعيد إنتاج نفسها في المجال السياسي والديني والثقافي والاجتماعي..
وإذا كان الاستبداد في زمن مضى يعني سيطرة فرد على الأمة وانفراده بسياسية أمورها من دون مشورة أو مساءلة، فإنه قد (تطور) في هذا الزمان ليصبح استبداد العائلة أو الحزب أو أخيرا الدولة!
وكان من متواليات الاستبداد قمع الرأي الآخر، ومنع المختلف -أيا كان دينيا أو مذهبيا أو سياسيا- من حرية التعبير بالرغم من أننا نجد أن هناك مناخاً واعداً يستفيد من الظروف القائمة في تكريس المطالبة بحرية الرأي كمفردة من مفردات الإصلاح السياسي في بلادنا المسلمة. 
إننا نعتقد أنه ينبغي السعي إلى تحويل الثقافة الناقدة للاستبداد والمبينة لآثاره السيئة، وتلك المطالبة بحرية التعبير عن الرأي إلى ثقافة شعبية عامة.. فإنه قد يلاحظ المتأمل أن هذه المواضيع بقيت غالبا مواضيع النخبة تناقشها في مؤتمرات، أو دراسات. 
بينما كان المصطلي بآثار الاستبداد وقمع حرية الرأي بشكل مباشر، عامة الناس. ولذا كان ينبغي أن تكون هذه الثقافة جزءا من التكوين الفكري الشعبي، حتى يتحصن الجمهور من آثارها السيئة ويحاربها عند حدوثها. 
ضمن هذا الإطار كانت هذه الصفحات، والتي كانت في الأصل محاضرات ألقيت في الموسم الثقافي الحسيني الذي تشهده منطقتنا في كل عام، وتم إعادة تحريرها وتجميعها لتكون بين يديك. كما أن القسم الآخر الذي يتحدث عن حرية الرأي هو تفصيل لمختصر ندوة بُثت على إحدى القنوات الفضائية. 
ولأنها كان يراد منها أن تخدم الغرض المتقدم (جماهيرية الفكرة) فقد تم الاحتفاظ بمستوى معين في المعالجة بحيث يستطيع أن يخدم أوسع شريحة من الناس. 
وقبل أن أنتهي لابد أن أتقدم بالشكر الجزيل لمن شجع -وتابع- على تقديم هذه الصفحات إلى الطباعة، وأخص منهم الأخ الأستاذ محمد المحفوظ دام فضله، إذ ربما لولا تشجيعه لما كانت هذه الصفحات كما هي الآن. 

فوزي آل سيف
5 رمضان 1427هـ