21 القاسم وأبناء الإمام الحسن في كربلاء

أضيف بتاريخ 05/29/2024
|

محرم 1440هـ

القاسم وأبناء الامام الحسن في كربلاء

كتابة الاخت الفاضلة ليلى أم أحمد ياسر

ملاحظة : هذا جزء من المحاضرة , لقراءة المحاضرة كاملة من خلال موقعنا : http://www.al-saif.net/?act=av&action=view&id=2161

يُذكر أن أبا بكر ابن الحسن تزوج سكينة بنت الحسين عليه السلام ، وهناك أبهام في قضية سكينة عليها السلام وهو هل أنها تزوجت أم لا ، وإذا كان كذلك فمن يكون زوجها ومتى صار ذلك الزواج؟

مما يتعارف عليه أنها كانت مسماة للقاسم ابن الحسن وبعض ما يكون في المآتم الحسينية من أمور تشير إلى عرس وما شابه ذلك ، يشير إلى أن كثيراً من الأذهان تعتقد أن سكينة كانت مسماة للقاسم ابن الإمام الحسن، ولكن كثيراً من المؤرخين ومنهم السيد المقرم وغيره من العلماء يستدلون على أنه لم يحدث ما تعارفت عليه الأذهان ، وان سكينة كانت زوجة لأبي بكر ابن الحسن المجتبى حسب الروايات التاريخية ، وحسب ما قاله الباحثين في الأنساب ، وكان عُمْر أبي بكر مناسبٌ في هذا الشأن فيذكر البعض أنه من أبناء الواحد والعشرين والبعض يذكر أنه أكبر من ذلك ، واختلف الباحثون في أنه هل دخل بها أم لم يدخل بها، فبعض المؤرخين يقول أنه كان (أبا عذرها) أي أنه أول من دخل بها وهي باكر ،ولذلك يذكرون أن أبي بكر ابن الحسن كانت زوجته سكينة ولكن الأمر فيه اختلاف..

فإذن أبو بكر ابن الحسن هو أول شخصية من الشخصيات الحسنية التي ورد ذكرها في زيارة الناحية الخاصة بأسماء الشهداء والتي يُذْكَر أنها عن الإمام الهادي عليه السلام ،

والثاني هو عبد الله ابن الحسن أحد الشهداء والذين شاركوا في المعركة ..وقد كان للحسن أكثر من ولد أسماهم بعبد الله ، حتى قالو أن أبا بكر إسمه الحقيقي عبدالله وكنيته أبو بكر ، لكن غلبت الكنية على الإسم ،وهذا التعدد من الإسماء نجده أيضاً في أسماء أولاد الحسين وهو اسم علي ، حتى ذكر بعض المؤرخين أن للحسين ثلاثة أولاد باسم علي ،

وبالنسبة للإمام الحسن فله أكثر من واحد بإسم عبدالله ، فابو بكر سمي بعبد الله الأكبر ، وهناك عبد الله الأصغر ، وأيضاً عبد الله الأوسط ، والحديث هنا يتناول عبد الله الأصغر وهو شهيد كربلاء ، وقد ورد التسليم عليه في زيارة الناحية فقال فيها : السلام على عبد الله ابن الحسن الزكي ، لعن الله قاتله وراميه حرملة ابن كاهل الأسدي والتركيز هنا على أن حرملة هو راميه وليس فقط قاتله فلو قال ( قاتله )فقط لربما كان ذلك بالسيف مثلاً ، ولكنه عندما أردف بكلمة راميه فإنه يتبين أن طريقة القتل كانت عبر السهام ، ومثل حرملة ، وهاني ابن ثبيت الحضرمي ،وعبد الله ابن العقبة الغنوي كانو في الغالب يرمون بالسهام ،ونجد أن كثيراً من الذين قُتِلو من الطالبيين تم قتلهم بالرمي بالسهام ، وهذا قد يشير آلى أن أعداءهم لم يكونو يتجرأون على مبارزتهم وجهاً لوجه بالسيف ، ولعل هذا يشير إلى أن هؤلاء لديهم من شهرة الشجاعة والبسالة بحيث أن عدوهم يختار الرمي على القتال المباشر .

وعبد الله هذا مع أنه كان صغير السن إلا أن حرملة ابن كاهل الأسدي رماه بالسهم وذلك لما صُرِع الإمام الحسين عليه السلام ووقع عن ظهر فرسه إلى الأرض وبقي على التراب ،فانحدر عبد الله ابن الحسن وهو صغير السن من أبناء العشر سنوات وخرج من الخيمة متوجهاً إلى الإمام الحسين عليه السلام لأنه رأى أن الأعداء يحاولون أن يجهزوا على الإمام فجاء عبد الله ( ذاك الغلام الحسني ) ،وكان يقف في وجوههم ، فلما أهوى أحدهم وهو كعب ابن بحر بالسيف لكي يضرب الحسين عليه السلام رفع عبد الله يده كي يصد الضربة عن عمه

فأصابت ضربة السيف يد عبد الله فأطنَّها وإذا هي معلقة بالجلد ، فقال لعمه ، ياعم لقد قطعوا يدي ، فضمه الإمام الحسين عليه السلام إلى صدره وقال صبراً يا بني أخي ، ويابني عمومتي لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم ،وفي حاله هذا وهو عند عمه الحسين يده معلقة رماه حرملة بسهم وهو في حجر عمه فقتله وله يشير لفظ الزيارة( لعن الله قاتله وراميه حرملة ابن كاهل الأسدي ) ..

كذلك هناك القاسم ابن الحسن عليه السلام وله شهرة ، ومن مناحي شهرته أنه يخصص له يوم من أيام عشرة محرم في بعض المناطق كالخليج والعراق فجرت العادة والتعرف فيهم أن يكون ليلة الثامن ويوم الثامن مخصص لذكر مصيبة القاسم ابن الحسن عليه السلام وفي هذا تساؤل ،وهو أن القاسم مع أنه ليس أكبر سناً من أخيه أبي بكر الذي سبق الحديث عنه وليست طريق مصرعه كمصرع أخيه الأصغر عبدالله الذي قتل في حجر الحسين عليه السلام ،ومع ذلك كان هذا الإنتخاب والإختيار له في ذكر مصيبته ، ولا ريب أن هذا متأثر بالحالة الدينية !

وأيضاً نلاحظ أن طريقة حديث زيارة الناحية التي تذكر الشهداء تتكلم عن القاسم ابن الحسن أكثر من إخوته ، فنرى أن عدد السطور في السلام على عبد الله هو سطرٌ واحد ، وأبو بكر في سطرٍ ونصف ، بينما السلام على القاسم يتناول ستة أسطر، وكذلك تتناول الزيارة التفصيل في ذكر مقتله أكثر من إخوته ، فيقول الإمام في الزيارة : السلام على القاسم ابن الحسن ابن علي المضروب هامته ، المسلوب لامته ، حين نادى الحسين عمه فجلَّى عمه كالصقر وهو يفحص برجليه التراب ، والحسين يقول بعداً لقومٍ قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وأبوك ،ثم قال عزَّ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك وأنت قتيلٌ جديلٌ فلا ينفعك ، هذا يومٌ والله كثُر واتره ، وقلَّ ناصره، ثم يقول الإمام الهادي في الزيارة جعلني الله معكما وبوأني مبوأكما ، ولعن الله قاتلك عمر ابن سعد ابن نفيل الأزدي وأصلاه جحيماً وعذبه عذاباً أليما .