من العطاء الفكري للإمام الباقر عليه السلام

أضيف بتاريخ 09/11/2016
Admin Post


تفريغ نصي الفاضل منتظر أحمد المطوع

حديثنا يتناول جانبا من النشاط العلمي و الفكري للإمام الخامس من أئمة أهل البيت عليهم السلام و هو الإمام أبو جعفر محمد ابن علي الباقر صلوات الله و سلامه عليه .

سوف نتناول هذا الجانب أو شيئا منه نظرا لأنه الجانب الأبرز في حياة هذا الإمام العظيم و لما لهذا الجانب من أهمية قصوى في حياة المذاهب و التيارات الدينية .قوة كل شيء تنتهي إلى ما يناسب ذلك الشيء ، الجيوش قوتها في التخطيط العسكري و في استخدام السلاح ، هذه الجيوش لو لم تمتلك ثقافة دينية أو رؤية سياسية لايؤثر ذلك على انتصارها في الحرب تأثيرا كبيرا ،المطلوب في قوة الجيش و في تحقيقه الإنتصار تخطيط عسكري و قدرة متميزة في استخدام السلاح المتطور . أما في الأديان و المذاهب فهذا الأمر لا يتأتى لا ينتصر دين و يعم على الناس بقوة السلاح و لا بكثرة السلاح ، ذلك أن القاعدة في الدين عدم الإكراه ( لا اكراه في الدين ) ، و إنما في الدين في المذهب قوته في أن يكون فيه رشد متبين أن يكون فيه علم كثير أن يكون فيه جواب عن الأسئلة الحائرة التي لا تستطيع بقية الأديان و المذاهب أن تجيب على هذه الأسئلة . و لهذا وجدنا مثلا أن بعض الأديان و بعض المذاهب قد بقية و استمرت بالرغم من كل الحروب العسكرية ، و السياسية و الإقصائية التي مورست ضدها ، قتلوا شردوا طوردوا ذبح قادة تلك الأديان و المذاهب و لكن لم تنتهي لماذا لأن العامل الفعال في حياة المذاهب و بقائها لا يرتبط بأمر السلاح و لا بالمعركة العسكرية و لا بالمعركة السياسية ، و إنما يرتبط بالتفوق العلمي و القدرة على الإجابة على الأسئلة المطروحة . و من هنا وجدنا سرا في تفوق منهج أهل البيت صلوات الله و سلامه عليهم على مخالفيهم و مناوئيهم ، فإن أئمة الهدى عليهم السلام وشيعتهم في تاريخ المسلمين في الغالب لم يكونو الفئة الغالبة المسيطرة على الحكومات و لم تكن بأيديهم الأسلحة و القدرات بل كانو محلا لهجوم غيرهم و مع ذلك بقي علم أهل البيت و ذكر اهل البيت و منهج أهل البيت عليهم السلام و ما ذلك إلا لهذه الجهة التي ذكرناها .

الإمام الباقر صلوات الله و سلامه عليه كان في الطليعة من أئمة الهدى عليهم السلام ممن أثر عنه العلم الكثير و تصدى للإجابة على مختلف الأسئلة المطروحة و كان هذا التحدي هو التحدي الأبرز في أيامه صلوات الله عليه . سوف نورد بعض النماذج من الحوارات و الإحتجاجات التي استطاع فيها الإمام الباقر عليه السلام أن يبين للأمة أن الأئمة هم مرجعها و أنهم إليهم ينبغي أن تصير الأمور و أنهم يستطيعون أن ينقذوها من المآزق الثقافية و الفكرية و هذا ما أشار إليه الإمام الباقر عليه السلام في حديث مروي عنه يقول فيه : مصيبة هذه الأمة بنا عظيمة ، فهم لا يأتونا إلينا ، و إذا تركونا لا يجدون الهدى عند غيرنا . من جهة لا يجدون الهدى الكامل عند غيرنا و من جهة آخرى لا يأتون فيسلمون إلينا الأمور ، من عنده الهدى و هو الأئمة ليس مرجع الناس ، و من هو مرجع الناس ليس عنده الهدى الموجود عند أهل البيت صلوات الله عليهم . نحن نحمد الله سبحانه و تعالى أن أكرمنا بمعرفة أولياءه و نسأل الله سبحانه و تعالى أن يزيدنا بهم معرفة و أن يجعل ذلك ساريا في نسلنا و احفادنا و اسرنا ، أن لا تنقطع سلسلة الهداية إلى أهل البيت في أي حلقة من حلقات ذرياتنا ، كما ذكرت سوف نتعرض إلى بعض هذه الأمثلة .

المثال الأول حوار بين الإمام الباقر عليه السلام و بين راهب مسحي

المثال الآخر بين الإمام عليه السلام و بين أحد زعماء المسلمين من الخوارج

و نموذج ثالث حوار بين الإمام عليه السلام و بين أحد المسلمين من أتباع المذهب الرسمي الحاكم في الأمة الإسلامية أعني مدرسة الخلفاء

ثم سنتعرض بعد ذلك في تذييل إلى ما يرتبط بأحد رواة أئمة أهل البيت و هو زرارة ابن أعين الشيباني رضوان الله عليه. 

المثال الأول حوار جرى بين الإمام الباقر و بين راهب مسحي

نقل أن الإمام في سفرة من سفراته إلى الشام ، و الإمام كما يظهر من مرويات تاريخية ذهب أكثر من مرة إلى الشام ، بعضها كان بصحبته ابنه الإمام الصادق عليه السلام و بعضها غير ذلك فسمع أن هناك راهبا من النصارى يخرج من صومعته التي كانت في جبل أياما في السنة و يجتمع حوله عامة النصارى و المسيحين و ربما التحق بهم بعض المسلمين، فكان يخرج هذا و هو معمر ، قيل أنه من تلامذة تلامذة الحواريين فيلقي عليهم بعض المعلومات و ربما وجه لهم أسئلة يسألون بها المسلمين  ، أسئلة قد لا يجد لها المسلمون جوابا لها . فلما سمع الإمام الباقر عليه السلام طبعا هذا يعتبر تهديد ثقافي للحالة الإسلامية و قد كان اليهود و النصارى يتعمدون هذا الأمر ، تقرؤون و تسمعون أحيانا يهودي إلى المدينة و سئل الخليفة الأول أسئلة قال إنه لايستطيع أن يجيب عليها إلى نبي أو وصي نبي ، و آن إذن تحول الأسئلة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ما يقدر غيره يجاوبها ، و هكذا الحال في زمان الخليفة الثاني ، بل حتى في أيام أمير المؤمنين و سر ذلك أن المسيحيين و اليهود انهم كانو يعتبرون أنفسهم الطبقة الثقافية المتميزة و أنهم فيما يرتبط بالأديان و العقائد و قصص الأنبياء و تاريخ الكون يعتبرون أكثر ثقافة من المسلمين و يرون أنفسهم أهل الكتاب بينما المسلمون في نظرهم جماعة أمية جماعة غير علماء (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) مجموعة هذولا أمييون ماعدهم معارف ما عدهم تاريخ ثقافي ما عدهم حضارة في السابق ، و هذه الأسئلة التي كانت توجه كانت من هذا الباب ، فجاء الإمام الباقر عليه السلام متنكرا و جلس بين الحاضريين ، الراهب أجال عينه في الحاضرين و وجد أن هذا الوجه وجه غريب ، فالتفت إليه قال له أنت منا أم من أمة محمد ؟ ، قال له بل من الأمة المرحومة من أمة محمد ، قال أأنت من علماءهم أم من جهالهم من عامة الناس أو لا من العلماء ، فالإمام لم يرد أن يقول أني من العلماء تواضع منه مو على طريقة قسم من الناس إذا تعلم له كلمتين قال أنا أعلم العلماء ، فلم يشأ الإمام أن يقول أني من علماءهم و في نفس الوقت لم يرد أن يكذب فيقول أنا من الجهال فقال لست من جهاللهم أنا مو من الجهلة لكن ما كان يريد يظهر فخرا بأنه عالم . فقال له الراهب أسئلك أو تسألني ؟ أراد أن يختبر مستواه في رأيه فقال ذاك إليك ، يعني بكيفك تحب أسألك أسئلك، تحب تسألني اسألني ، فقال الراهب إن امرءا يقول ذاك إليك و لا يمتنع أن أسئله إن هذا لرجل عالم ، قال أسئلك عن ساعة ليست من ساعات الليل و لا من ساعات النهار ، الجواب الأولي أنه ما يصير لأن الوقت ليل أو اما نهار ، الساعات إما ساعات نهارية أو ساعات ليلية ، فقال له الإمام الباقر على الفور تلك هي الساعة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فيها تهدأ المرضى و هذه الساعة لا ليست محسوبة لا من هذه و لا من تلك ، طبعا هذا يترتب عليه بعض الآثار الفقهية الآن لسنا في صدد الحديث عنها . قال أحسنت قال ألم تقل لست من علمائهم الجواب مال علماء ، قلت لست من جهالهم . قال سؤال آخر أخبرني عن أهل الجنة كيف يأكلون و يشربون و لا يتغوطون و هل لذلك مثل في عالم الدنيا ، الإنسان إذا أكل أو شرب يحتاج إلى الخلاء لإفراغ الفضلات فأهل الجنة يأكلون و يشربون كيف يصنعون ، قال يرشح منهم كالعرق ، نمط الطعام في الجنة و الشراب بنحو كأنه لا يحتاج بحسب هذه الرواية إلى افراغ كالإفراغ الذي هو موجود في عالم الدنيا . و مثاله في الدنيا الجنين في بطن أمه ، الجنين يتغذى في بطن أمه ، الجنين يتغذى مدة تسعة أشهر و مع ذلك لا يخرج هذه الفضلات ، قال ألم تقل أنك لست من علمائهم هذا جواب مال عالم ، قال قلت لك لست من جهالهم . قال لأسئلنك مسألة ترتطم فيها هذا بعد سؤال جدا صعب ، قال قل ، قال أخبرني عن اثنين ولدا في ساعة واحدة و ماتا في ساعة واحدة من أم و أب أحدهما عمره أو عاش 150 سنة و الآخر 50 سنة ، في ساعة واحدة ولدا و في ساعة واحدة ماتا ، واحد عمره 150 سنة و الآخر 50 سنة ، فقال ذلك عزير و عزرا ، عزير المعروف مذكورة قصته في القرآن الكريم ولدا لأب و أم ، عاشا معا 30 سنة ثم أمات الله عزير و بقيت عزرا على قيد الحياة إلى مئة سنة ، هذا الآن مات عزير ( فأماته الله مئة عام ثم بعثه ) كمل عشرين سنة ، ذاك الآن ثلاثين زائد مية مية و ثلاثين كمل وياه 20 صار مية و خمسين ، هذا عاش 30 سنة مات 100 سنة ثم عاش 20 سنة هذا عمره خمسين سنة . فأفحم هذا الراهب و غضب من منظمي المجلس كيف أنهم جاؤوا إليه بمن يستطيع إحراجه بالإجابة على أسئلة يتصور أنه لا أحد يستطيع أن يجيب عليها ، و دخل إلى صومعته و لم يخرج . بالتالي هذا يصير بمستوى الفضيحة على أن عالما هو كبير هو علماء النصارى في ذلك الوققت جاء يريد أن يمتحن رجلا بحسبانهم ليس من جهال المسلمين ما يدرون أن هذا الإمام الباقر ، وهذا يزلزل ثقة المسيحيين بعلم هذا العالم النصراني من خلال اجابات الإمام . هذا نموذج الإحتجاجات دورها الأساس لذلك كان الأئمة عليهم السلام يدخلون فيها ، دورها الأساسي أن تقول للناس أن هذا الطرف ليس هو العالم الذي ينبغي أن يرجع إليه في ه الأمور و إنما أنا المنتصر عليه .

مثال آخر في داخل الدائرة الإسلامية ما ينقل عن حوار الإمام مع عبدالله ابن نافع ابن الأزرق ،

الأزارقة فرقة من الخوارج يعتقدون أن الإمام علي عليه السلام كان آثما و مبطلا و مرتكبا للحرام عندما قاتل أهل التحكيم أي الخوارج في النهروان ، فهذا كان يقول أي واحد يقدر يناظرني حاضر أناظره ،أنا أثبت إله أن علي ابن ابي طالب كان آثما مبطلا مجرما عندما قاتل أهل النهروان ، فقلوا له هذا محمد ابن علي الباقر حفيد الإمام روح ناظره ، فجاء إليه و معه جماعة ، الإمام الباقر مختصر الحديث جمع حوله بني هاشم و بعض أبناء الصحابة و قال لهم من يحفظ منكم حديثا في فضل علي عليه السلام فليذكره ،فذكروا ماشاء الله من الأحاديث ‘ هذا عبدالله ابن نافع ابن الأزرق ابن زعيم الآزارقة الخوارج قال للإمام الباقر يا ابى جعفر أنا أحفظ منهم لهذه الأحاديث ، أنا أيضا أحفظ هالأحاديث و إنما نقول أن عليا صار آثما بعد قتاله لهاؤلاء أول أيام الي كان ويا النبي كان خوش آدمي و النب مدحه ، بعدين في سنة مثلا 37 38 لما قاتل الخوارج في النهروان هذا عمل إجرامي ،عمل باطل ما نقول من أول. فالإمام إلتفت إليه قال لهحديث تحفظه ، قول رسول الله لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله و رسوله ، حافظ هذا الحديث قال بلا ، صحيح عندك قال نعم . قاله زين الله كان يعلم أن علي ابن ابي طالب سيقاتل أصحاب النهروان ، أو لا يعلم ، يدري بعد 40سنة بعد 30 سنة من هالحديث الله يعلم بأنه سيقاتل الخوارج لو الله ما يدري بس يدري مال هالسنة ، إن قلت لا يعلم كفر ، لأن الله يعلم كل شيء خلقه إلى يوم القيامة ، صحيح و لا لا ، قال بل يعلم ، قال علم بأنه يقاتلهم و كان ذلك معصية و أحبه أو كان طاعة ، هو يدري أنه سيقاتلهم ، إما هالقتال معصية و الله مع ذلك أحب من علي العصيان و هذا ما ممكن ، أو كان القتال طاعة لله و الله أحبه على هذه الطاعة ، إذا اتقول الله يحب علي على عصيانه فهذا مو الله إلي نعرفه ، فلا بد أن يكون طاعة و أحبه على طاعته ، فخصمه و قام قائلا الله أعلم حيث يجعل رسالته .

 و نموذج آخر مع نافع مولى ابن عمر ابن الخطاب 

هذا نافع مولى ابن عمر يعد من أعاظم مدرسة الخلفاء و أستاذ مالك ابن أنس إمام المذهب المالكي ، و عند البخاري يقول أصح الأحاديث أصح الأسانيد و أوثق الأسانيد ما رواه مالك عن نافع عن ابنن عمر عن رسول الله ، طيب ، هذا كان ضمن ركب هشام ابن عبدالملك المفتي مال الدولة الأموية ، فا في احدى حجات هشام اصطحبه نافع و رأى هذا و ذاك الإمام محمد ابن علي الباقر عليه السلام في الحج و الناس يتحلقون حوله و يتبركون به ، فنافع اما ما شافه و إما نوع من التجاهل هسى الله العالم ، قال له يا هشام من هذا الرجل الذي يطوف به الناس يتحلقون حوله ، قال هذا إمام أهل العراق أو قال هذا نبي أهل العراق ،هذا محمد ابن علي الباقر ، فقله إذا خلص الطواف نتناقش اياه ، قال بلا، فإجا إله دعي الإمام عليه السلام و يظهر في وقته كان خليفة أو لا أقل كان وليا للعهد ، فجرى بينهما حوار الإمام الباقر أجاب عن اسئلة نافع مولى ابن عمر و سأله أسئلة لم يستطع الإجابة عليها ، هذه كلها تريد أن تشير إلى قضية أن الهدى الذي كان موجودا عند أهل البيت عليهم السلام لا يوجد بتمامه و كماله و شموله لدى غيرهم ، و لذلك كان يجب أن يرجع غيرهم إليهم و أن يستفتي غيرهم إياهم ، هذا هو المفروض إلي يصير لكن مع الأسف تلك المناصب و المراتب و المواقع التي كانت لأئمة الهدى لم تعطى لهم و إنما أعطيت لغيرهم وأبعد هاؤلاء عن مقام القيادة و الريادة و الإرشاد بلغ عن أئمة أهل البيت عليهم السلام عدد من الروات الثقات و العلماء الأثبات و من أوضحهم و أعلاهم منزلة زرارة ابن أعين الشيباني ، أنا أريد أن أشير إلى هذه النقطة باعتبار أن بعض المتعصبين ضد منهج أهل البيت يثيرون هذا الإشكال فأحببت أنا أجيب عليه هنا ، هاؤلاء يقولون أن زرارة رجل كوفي و الإمام الباقر و الإمام الصادق عليهما السلام مدنيان ، فكيف تسنى لزرارة أن يروي ألاف الأحاديث عن الباقر و عن الصادق ، و في رأيهم هذا كذب عليهما ، البحث طويل لكن أنا أحاول أختصره في في دقائق ، الجواب الأول جواب نقضي نسميه

 نقول كلما ذكر في مصادرنا عن الإمامين عن زرارة عن الإمامين عليهما السلام هم عن الإمام الباقر و عن الإمام الصادق كروايات من طريق زرارة 1923يعني أقل من ألفين رواية ، طيب ، إذا نريد نجي نقيسها إلى أحد الرواة من مدرسة الخلفاء و هو أبو هريرة الدوسي ، أبو هريرة عاش مع النبي المصطفى محمد اللهم صل و سلم على محمد و آل محمد على المعروف بين المؤرخين أقل من سنتين أقل من سنتين و مع ذلك روى عنه قريب من سبعة آلاف حديث عن بشكل مباشر . زرارة روى عن الباقر و الصادق في فترة معايشة امتدت من حوالي سنة 95 إلى سنة 148 أو 150 على بعض التقديرات ، من 95 إلى 148 كم سنة ، حدود 53 سنة الشكل أو 43 سنة 53 سنة ، تعايش مع الإمامين خلال هذه الفترة ،هذا من حيث المدة الزمنية . سوف نأتي أنه نعم هذا كان في الكوفى و ذاك كان في المدينة .لكن الفترة الزمنية 53 سنة روى فيه 1923 رواية ، أبو هريرة من محدثي مدرسة الخلفاء عاش مع النبي أقل من سنتين و روى فيها سبعة آلاف حديث ، طيب مانريد انقول هناك فيها مشكلة ، نريد فقط أن ننظر ، هذا يعيش مع الإمامين 53 سنة و تستكثر عليه 1923 حديث ، و لا تستكثر على راو آخر يعيش مع النبي أقل من سنتين و النبي في حالة حروب و غير ذلك ما تستكثر عليه 7000 حديث ، هذا جواب نقضي انسميه .

 و أما الجواب الحلي فإن زرارة كان يزور الإمام الباقر و الإمام الصادق عليه السلام منذ وقت مبكر ، منذ أن كان أمرد، أمرد يعني شنو أبو 13-14 سنة ، إلى أن توفي ،الزيارات بينهما مستمرة ، و في بعض هذه الزيارت كانت تمتد طويلا ، كل حجة من حجات زرارة كان يذهب فيها إلى المدينة لزيارة الإمام الباقر و الصادق أو يجتمع إلى الإمامين في مكة إذا كانا في مكة ، و لأنقل لك بعض هذه الأحاديث :

 رواية هو ينقلها زرارة بسند ، قال قدمت المدينة و أنا شاب أمرد ، شاب أمرد يعني مال أبو مثلا 13-14 سنة أمرد يعني ما طالع إله لا لحية و لا شوارب ، ولادته هو كانت سنة 80 هجريا ، 80 هجريا إذا هو شاب أمرد لو فرضنا 14 سنة عادة الإنسان أبو 15 يصير عنده لحيه و شارب العادة هكذا ،فلو فرضنا عمرة 14 سنة و وفاة الإمام الباقر سنة 114 كأنة ذلك أنه أدرك من أيام الإمام الباقر 10 سنوات من 94- 114 طيب ، فدخلت سرادق لأبي جعفر عليه السلام في منى فرأيت قوما جلوسا في الفصطاط و صدر المجلس ليس فيه أحد ، نعم و رأيت رجلا جالس ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنه أبو جعفر يعني الباقر فقصدت نحوه ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، فقال لي أمن بني أعين أنت ؟ ، يعني توه أول المعرفة لزرارة بالإمام عليه السلام و هو شاب أمرد . فبعد ذلك حوار معين فقال له وصاه بوصية ، إذا رحت و شفت حمران ، حمران الأخ الأكبر لزرارة وهو راوي أيضا ثقة ، فأوصاه قله خبره عني لا يناظر فلان في هذه المسألة لا يحشي الوضع مثلا لا يتحمل طيب ، إذا لقيته فاقرأه مني السلام و قل له لم حدثت الحكم ابن عيينه على أن الأوصياء محدثون ، لا تحدثه و أشباهه بمثل هذا الحديث ، يعني مو كل حديث أنت تروح بمجرد عرفته يا حمران أخ زرارة الأكبر طيب تروح تحدث بيه ناس هنا و هناك ، شوف هل يستوعب هل يتحمل هل هو في جوه أو لا ، طيب هاذي رواية .

 رواية آخرى ، يظهر منها شدة اهتمام الإمام الباقر و العناية به ، بحيث طيلة بقاء زرارة في المدينة في وقت مو أوقات الحج يكون في ضيافة الإمام الباقر .

الرواية هكذا عن زرارة قال تغذيت مع أبي جعفر عليه السلام الباقر خمسة عشر يوم بلحم ، خمسة طعشر يوم كان يعزمه يتغذى معه و كان يطعمه اللحم ، خمسطعشر يوم في المدينة في شهر شعبان هذا مو مناسبة الحج يظهر أشبه بزيارة خاصة أو دورة ثقافية تعليمية أو ما شابه ذلك ، إلي هو في ضيافته يكون في منزله و غذاؤه عنده و طبيعي في هذه الفترة كان يدلي إليه بالأحاديث .

 نعم و هكذا الحال في رواية ثالثة ، إلي الإمام يقوله يا زرارة سل ربيعة ، ربيعة واحد من فقهاء المذهب الرسمي مدرسة الصحابة ، سله هذه المسألة أن في زمان رسول الله بم كان يعاقب النبي ، و في هذا الزمان بم يعاقبون ، يعني الجلد و الضرب في زمان النبي بأي كيفية راح يخبرك لأن عنده حديث ، قوله زين هاؤلاء السلاطين إلي أنت وياهم الآن بماذا يعاقبون ، طبيعي راح يختلف قوله أفاهدي النبي أحق أن يتبع أو هدي هاؤلاء الحاكمين ، كأنما الإمام عليه السلام يرسله في مهمات من هذا النوع للنقاش طيب .

 في مرة ثالثة يقول احنا اجتمعنا وياه في مكة ، أنا حجيت مع أمي ذهبت مع أمي و كانت قد جعلت لله عليها نذرا في بعض ولدها في شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم ، و هاليوم صار الآن في السفر فهل يجب عليها أن تصومه ، مثلا افترض قالت كل يوم جمعة أنا أصوم ، الآن الجمعة مالتها و هي مسافرة ، تصوم أو لا تصوم ؟ ، قال فذهبنا فسألت أبا جعفر عليه السلام عن ذلك فقال لا تصوم ((أو لا تصوموا دقق)) في السفر ، هاي حادثة ثالثة مو في المدينة و في شعبان و كانوا في بيتهم يتغدون و إنما خمسطعشر يوم ، و إنما كانت في مكة في الحج و أمثال ذلك كثير من الأحاديث المختلفة التي يلاحظ فيها أن خلال هذه المدة يعني أنت لو تتصور فقط هذا التصور أن 53 سنة زرارة كان بصحبة الإمام الباقر و الصادق لو فرضنا في كل سنة كان لقاء واحد بس لقاء الحج ، يعني هناك 53 لقاء ، 53 لقاء إذا في كل لقاء يحصل إله 40 حديث 30حديث 35 حديث انتهى الموضوع ، هذا إذا كان لقاء واحد فكيف إذا كان بعض اللقاءات مو مربوطة بالحج ، في مثل شهر شعبان و يروح يبقى عند الإمام مدة 15يوم و في منزله ينزل على بساطة ، فهذا الكلام الذي يقوله بعضهم مشككا من أن زرارة إذا كان من أهل الكوفى كيف يروي هذه الأحاديث كلها عن الأئمة ، هذا لا محل له ، لأن كل الروايات التي نقلها نقلت الآن عندنا في كتب الحديث المختلفة هي 1923 حديث ، لو تقسمها على 53 سنة هي مدة ما بين تعرف زرارة على الإمام الباقر إلى وفاته على الأكثر بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام هو توفي ،53 سنة لو تفترض بس لقاء واحد جلسة واحدة كل سنة و الحال لم يكن الأمر هكذا ، كانوا يذهبون إلى الحج و يلتقون ، يذهبون إلى المدينة و يلتقون ،في ذهابه إلى المدينة كانوا يبقون فترة طويلة و كان ذلك معروفا بين الناس ، حتى لقد قال بعضهم للإمام عليه السلام منو هاذولا النفر العراقي ، عراقيوون كانوا ، كانوا كوفييون ، كانوا كوفيين ، يقله من هم هاؤلاء النفر الذين يأتونك و لم أجد في أصحابك أهيب منهم أهيأ ، يظهر كانو يجون في حالة مجموعة ، فقال له الإمام عليه السلام أولائك أولاد أعين الشيباني ، جماعة من العلماء كلهم يجون زرارة حمران غيرهم ، و يجلسون مع الإمام عليه السلام ، فما ذهب إليه بعضهم من التشكيك في هذا الأمر ليس له أصل و إنما هو ناشئ ، إما عن قلة الإطلاع و إما عن إفتلاع عن افتعال الشبهة و التشكيك بأي نحو كان .

  نسأل الله سبحانه و تعالى ان يوفقنا لفهم تاريخ أئمتنا عليه السلام و الإقتداء بهم إنه على كل شيء قدير و صلى الله على محمد و آله الطاهرين .